تحت رعاية الشيخ أحمد الفهد، وبحضور عربي اسلامي لافتاً، أقيم مساء أمس الأول حفل توزيع جوائز «جائزة الشهيد فهد الأحمد للأعمال الخيرية».
وجاء الحفل إيذانا بانطلاق مسيرة جائزة الشهيد فهد الاحمد الدولية للعمل الخيري، لتكون إضافة حقيقية ومميزة في مجال العمل الخيري والانساني المنطلق من الكويت الى العالم، وهي جائزة توزع على العديد من النشاطات التي تصب في بوتقة العمل الخيري للإنسان والإنسانية بالمعنى الواسع لفعل الخير وليس بالمعنى الضيق الذي ساد فترة طويلة في ما مضى، وتراعي المدى البعيد للخير وليس الخير بآنيته وظرفيته، حيث حرص آل الشهيد والمنظمون بالتعاون مع مبرة الأعمال الخيرية على أن تقدم الجوائز للمؤسسات والأفراد الذين تسهم أعمالهم في نشر الخير والفائدة على البشرية على عمومها والابتعاد عن التخصيص والانتقائية، ولهذه الأسباب كانت المعايير والمقاييس التي تم على أساسها اختيار الفائزين من خلال محاور المواضيع المطروحة التي تعالج مشاكل الإنسان، وتضع الحلول الممكنة لها مثل مشاكل التنمية والأمية والتعليم، والأمن الغذائي والبطالة وغيرها من المشاكل التي يمكن أن توقف نمو بلاد بأكملها وليس أفراداً فقط.
وحضر حفل توزيع الجوائز عدد كبير من مختلف البلاد العربية والإسلامية بما في ذلك العديد من أعضاء مجلس الأمة وعدد غفير من المفكرين والشيوخ وكبار الشخصيات العربية والإسلامية، إضافة إلى العديد من الناشطين في مجال العمل الخيري محلياً وإقليمياً وعالمياً.
إضافة حقيقية
في بداية الحفل أكد الشيخ أحمد الفهد الأحمد الجابر الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الإسكان أن انطلاق مسيرة جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري جاء، ليكون إضافة حقيقية ومميزة في مجال العمل الخيري والإنساني المنطلق من الكويت إلى العالم.
وقال الفهد في كلمته التي ألقاها خلال حفل توزيع الجوائز على الفائزين في جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري الذي أقامته الأمانة العامة للجائزة في قاعة الراية والذي حضره عدد كبير من الشيوخ والوزراء وأعضاء مجلس الأمة وعدد غفير من المفكرين والشيوخ وكبار الشخصيات العربية والإسلامية من مختلف البلاد العربية والإسلامية ، إضافة إلى العديد من الناشطين في مجال العمل الخيري محلياً وإقليمياً وعالمياً: إن الجائزة توزع على العديد من النشاطات التي تصب في نهاية أمرها في بوتقة العمل الخيري للإنسان والإنسانية بالمعني الواسع لفعل الخير وليس بالمعنى الضيق الذي ساد لفترة طويلة في ما مضى، مشيراً إلى أن الجائزة تراعي المدى البعيد للخير وليس الخير بآنيته وظرفيته.
استمرار العطاء
وأشار الفهد إلى أن هناك عدة أسباب وراء أطلاق هذه الجائزة من أهمها استمرار العطاء والعمل الخيري الذي بدأه وغرس بذرته الشهيد الشيخ فهد الأحمد رحمه الله ، مضيفاً إن من الأسباب الأخرى هو تكريم مكافأة المؤسسات الخيرية على ما تقوم به من دور كبير في رفع المعاناة وتخفيف هموم الناس في العديد من الدول فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله، لافتاً إلى أنه من هنا جاء حرص آل الشهيد والمنظمين بالتعاون مع مبرة الأعمال الخيرية على أن تقدم الجوائز للمؤسسات والأفراد الذين تساهم أعمالهم في نشر الخير والفائدة على البشرية على عمومها، والابتعاد عن التخصيص والانتقائية.
وختم الفهد مهنئاً ومباركاً للفائزين في الجائزة ومتوجهاً بالشكر للحضور ولكل من سهم وشارك وقام على تطوير هذه الجائزة سواء من القائمين عليها أو الأمناء أو المشاركين أو المحكمين، لاستمرار ودعم العمل الخيري في دولة الكويت مشددا على أنها لن تكون الأخيرة بل هي باكورة الجوائز واعداً أن تظهر في الأعوام المقبلة بشكل أفضل ومتطور وأن تستمر من نجاح إلى نجاح.
أفكار متطورة
ومن جانبه رحب الراعي الإعلامي للجائزة ورئيس اتحاد القنوات الخاصة الشيخ فهد سالم العلي بالحضور والمشاركين في الجائزة، وقال: هذه المناسبة تجعلنا نتذكر بطولات وانجازات وأعمال الشهيد فهد الأحمد رحمه الله في الكويت والأمة العربية والإسلامية ووضع الكويت في المحافل الدولية سواء على المستوى الرياضي أو الاجتماعي.
وقال العلي: إن إطلاق هذه الجائزة يعتبر من الأفكار المتطورة لتكريم الشهيد فهد الأحمد وتذكر بطولاته الذي يظهر جلياً في أعين أبنائه وأحفاده وأصدقائه ومحبيه والقائمين على العمل الخيري لافتا إلى أن مثل هذه الجوائز هي أقل تقدير يستحقه الشهداء الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل الدفاع عن الوطن، ومتمنياً لها دوام الاستمرار والتقدم سواء من أسرة الشهيد فهد الأحمد بشكل خاص أو من أسرة آل الصباح بشكل عام.
وختم العلي متوجها بالشكر للحضور ولأسرة الشهيد فهد الأحمد على إطلاق هذه الجائزة قائلاً: أقول كلمة يسمعها الجميع .. اللي خلف ما مات» داعيا بالرحمة للشهيد فهد الأحمد وان يسكنه الله فسيح جناته.
جائزة كبرى
وبدوره قال الأمين للجائزة الدكتور شبيب الزعبي إن الجوائز المقدمة ليست رداً لجميل قام به فاعلو خير لأنه لا يمكن أن نرد لهم هذا الجميل ولأنهم بكل بساطة أيضاً لا ينظرون إليه كعمل ينتظرون الأجر عليه منا أو من غيرنا، مشيراً إلى أن من يفعل الخير والمعروف ينتظر جائزة كبرى لا نستطيع نحن البشر أن نقدمها،،،، جائزة اختص بها خالق الخلق ورافع السماوات وباسط الأرض. جائزة وصفها الله سبحانه وتعالى لنا حسب المفردات التي نستطيع إدراكها وهي أكبر وأجمل من ذلك بكثير.
وأضاف الزعبي قائلاً: «إن الحديث عن الخير جميل ولكن الإحساس به أجمل،،، والأجمل من هذا وذاك هو فعله الذي نسال الله أن نكون قادرين عليه،» متوجهاً بالشكر لآل الشهيد وكل من ساهم في هذه الخطوة المباركة الطيبة في إطلاق جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري لتكون جائزة سنوية عالمية تشجع العمل الخيري وتسعى بكل الطرق العلمية والعملية إلى تطويره لما فيه خير البشرية والإنسان.
طرف مشترك
كما ألقى أمين عام مبرة الأعمال الخيرية الدكتور هاشم الهاشمي كلمة المبرة التي قال فيها إن المبرة تشعر بالفخر لكونها طرفاً مشاركاً في هذا العمل الخيري الطيب المتمثل في جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري، مؤكداً أن ما يميز الجائزة هو صفتها الدورية السنوية بما يضمن الاستمرارية والتطوير.
جهد كبير
وأضاف الهاشمي: إن العمل الخيري يحتاج منا الجهد الكبير والمتواصل لتطويره وتجديده لأن كل شيء من حولنا يتطور وبسرعة كبيرة تستدعي المواكبة الحقيقية دون تضييع الوقت والفرص، مشيراً إلى أن التغيرات السريعة والمتعاقبة تستدعي للحاق بها أو ربما سبقها من خلال اكتشاف المواهب الخيرة وتشجيعها؛ لأن هذه المواهب أسهمت وسوف تسهم في مجال الإبداع في العمل الخيري الذي يجب أن نطور مفاهيمه ونحسن مفرداته ونعيد صياغته بشكل حديث وعصري يتناسب من فكرة أن الإسلام دين كل عصر وكل مكان وزمان.
وقال المدير التنفيذي للجائزة عادل الدريبان إننا نعيش في الألفية الهجرية الثانية والألفية الميلادية الثالثة، وهو زمان وصلت فيه العلوم والتقنيات مستويات كبيرة جعلت من العالم قرية صغيرة يعرف من يعيش في أدناها ما يحدث في أقصاها في نفس اللحظة، لافتاً أن هذا العصر يوجب علينا أن نعيش فيه ونطوره ونكون مؤثرين وفاعلين، مؤكداً أنه تم وضع العديد من المعايير والضوابط المدروسة لتقييم الأعمال المقدمة من خلال لجان تحكيمية منفصلة ومستقلة تعمل كل منها على حدة وتعطي تقييماتها وفقاً لأعلى مستويات المهنية.
وأضوح الدريبان أن الجوائز التي يتم تقديمها تأتي عرفاناً لهؤلاء الذين نذروا أنفسهم للخير وقد خضعت إلى مقاييس دقيقة وجلسات نقاش مستفيضة من قبل أعضاء لجان التحكيم المختصة الذين خرجوا بالنتائج التي جهدوا أن يحققوا فيها أعلى مستويات العدل والشفافية والاستقلالية.
الجوائز
وتم توزيع الجائزة على ثلاثة فروع هي جائزة التفوق للمؤسسات الخيرية وجائزة الإبداع العلمي وجائزة المشروع الخيري المميز، وكانت النتائج على الشكل الآتي: الفرع الأول: جائزة التفوق للمؤسسات الخيرية وقيمتها 60 ألف دولار أميركي، وتقدم للمؤسسات، والمنظمات والشركات، والاتحادات، والجمعيات، ، والإدارات الحكومية وغير الحكومية والخاصة والتي حققت نتائج مميزة في مجال العمل الخيري وحصلت مؤسسة الشيخ عيد آل ثاني الخيرية من دولة قطر على جائزة قيمتها 25 ألف دولار أميركي، بينما حلت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية من دولة الكويت في المركز الثاني بجائزة قيمتها 20 ألف دولار أميركي والفائز الثالث: الأمانة العامة للأوقاف من دولة الكويت وبالمركز الثالث مكرر جمعية المحافظة على القرآن الكريم من المملكة الأردنية بجائزة قيمتها 15 ألف دولار أميركي.
الفرع الثاني: جائزة الإبداع العلمي بقيمة 18 ألف دولار أميركي وتقدم للبحوث والدراسات والقصص والقصائد التي تدور في مجال خدمة أعمال البر وتوضيح صورة العمل الخيري والإنساني في العالم وتقسم إلى ثلاثة أقسام جاءت جائزة البحث العلمي التطبيقي بقيمة 8 آلاف دولار أميركي وفازت بها الدكتورة ندى يوسف الدعيج من دولة الكويت عن مشاركة بعنوان (النظام القانوني للعمل التطوعي). جائزة القصة القصيرة بقيمة 6 آلاف دولار أميركي من نصيب أسماء خميس سالم السعيدي من دولة الكويت عن مشاركة بعنوان (الصرة). جائزة الشعر بقيمة 4 آلاف دولار أميركي وفاز بها الدكتور أشرف السيد سالم من جمهورية مصر العربية مشاركة بعنوان (مناجاة يتيم).
وفي الفرع الثالث: جائزة المشروع الخيري المتميز الذي يسهم بصورة واضحة في حل المشاكل الإنسانية من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والفكرية والتربوية لما فيه رفعة الإنسان في الأرض بكل السبل الممكنة والجائزة بقيمة 18 ألف دولار أميركي توزع على ثلاثة فائزين، الأول: الجمعية الكويتية لأولياء أمور المعاقين من دولة الكويت بجائزة قدرها 7 آلاف دولار، والفائز الثاني: زياد محمد سعيد هواش من المملكة الأردنية بجائزة قدرها 6 آلاف دولار أميركي، والثالث: مستشفى الأمل للطب النفسي من جهورية اليمن بجائزة قدرها 5 آلاف دولار أميركي.
وفي ختام الحفل تم تكريم الفائزين بالجائزة والرعاة والمنظمين ومجلس أمناء الجائزة، تقديراً لجهودهم وتشجيعهم لفكرة جائزة الشهيد فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري، كما تم تكريم لجنة تحكيم الجائزة.
يذكر أن جائزة الشيخ فهد الأحمد الدولية للعمل الخيري , تقام برعاية من مبرة الأعمال الخيرية .