|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في هذه الكلمة نخاطب قلوبكم المؤمنة قبل أموالكم ونخاطبكم لكم ومن أجلكم قبل أن يكون من أجلنا . إن الجواد الكريم الذي أغدق عليكم عطاياه ومنّ عليكم بآلائه يستقرضكم اليسير ليضاعفه لكم ( من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ).
يا أحفاد المهاجرين والأنصار :
إن إخوانكم في المبرة يدركون أنكم مشتركون معهم في الأجر .. كما قال رسولنا صلى الله عليه وسلم : ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) , ولهذا فهم يخاطبونكم .
إن تقديم العمل الخيري للآخرين واجب وهو بحد ذاته شكر وثناء . لقد تنافس سلفكم الصالح على بذل أصول أموالهم دون فضولها ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) فكانت خير النتائج لأمة الإسلام ودولته .
فلابد من وقفات طويلة عند حجم وقوة مؤسسات غيرنا الخيرية من أمثال : (ليلى أند أونت) (12.5) مليار دولار , ومؤسسة (فورد) بجامعتها ومستشفاها (10.8) مليار دولار, ومؤسسة روبرت وودجونسون (8.7) مليار دولار , وغيرها كثير . وقفوا عند تبرع (مونهان) الأمريكي الذي تبرع بكل ثروته (دومينوز بيتزا ) لصالح الكاثوليك , بل وتبرع ببيوته وقصره ويخوته , وذلك تجاوباً وتفاعلاً منه بعد قراءته لكتاب أحد القسس .
وإذا لم تكفِ هذه النماذج فهلا اطلعتم على أعمال وأنشطة مؤسسة (بيل غيتس وزوجته ميلندا ) الخيرية مالك شركة مايكروسوفت الأمريكية , والذي أوقف أكثر من (24) مليار دولار عام 2000م وذلك بما يساوي 40% تقريبا من ثروته ! وفي أعقاب أحداث 11 سبتمبر فقد تم تسخير معظم المحطات التلفزيونية والإذاعية والوسائل الإعلامية لتغطيته والدعوة للتبرع إليه حتى بلغت التبرعات حوالي (2) مليار دولار حتى أواخر ديسمبر 2001م فقط حينما تم إيقاف التبرعات نظراً للإكتفاء . وهل ترضيكم الحملات الدائمة والطارئة للتبرع من داخل أمريكا وخارجها لصالح إسرائيل دعماً لإرهابها وسحقاً لإخوانكم في فلسطين , الذين مازالوا يقيمون ببطولاتهم وانتفاضتهم درعاً وواقياً وسياجاً أمنياً لكم ولمجتمعاتكم ولدولكم بل ولأموالكم .
لقد حان الوقت لتوسيع مفاهيم الخير والبر والإسهام في كل جوانب الخير المباشرة وغير المباشرة والتي لا تدعم فعل الخيرات فحسب, ولكنها تتجاوز ذلك إلى جوانب إجتماعية وتنموية لمضاعفة الثمرات.والمبرة من هذا المنطلق العظيم قد حملت على عاتقها رسالة سامية رسالة تساهم في ركب الحضارة , وتدفع نحو استكمال بناء العمل الخيري, وتوثيق أسسه , في بناء من الجهد التعاوني والتنسيق وتوزيع الأدوار . وقد قامت المبرة بالإنفتاح على جميع الإتجاهات..والمبرات والمؤسسات, دون تمييز ولاتفضيل, بل كان غايتها العمل التطوعي والخيري.
كما نأمل في ديمومة هذا العمل واستمرارية بنائه وأن لايتوقف حتى لاتنضب عروق الخير في المجتمع الكويتي المسلم. ووشكرنا وتقديرنا سلفاً لحسن استجابتكم لما فيه الخير لكم
|